مركز المصطفى ( ص )
455
العقائد الإسلامية
فليعرف حق المعرفة فإن كثيرا من الناس لا يفهمونه كذلك ، ويبنون عليه ما يبنون . انتهى كلام المالكي . قلت : ليته تكرم بنقل واحد عن أهل العلم حتى لا يساء به الظن ، لكن ما أجرأه وما أجهله . . . يا ويح من قرظ له ! وقد روى البخاري في الصحيح ( 4043 ) ما جرى مع أبي سفيان : وأشرف أبو سفيان فقال : أفي القوم محمد ؟ . فقال : لا تجيبوه . فقال : أفي القوم ابن أبي قحافة ؟ قال : لا تجيبوه . فقال : أفي القوم ابن الخطاب ؟ فقال : إن هؤلاء قتلوا ، فلو كانوا أحياء لأجابوا . فلم يملك عمر نفسه فقال : كذبت يا عدو الله ، أبقى الله عليك ما يخزيك . قال أبو سفيان : أعل هبل . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أجيبوه . قالوا : ما نقول ؟ قال : قولوا الله أعلى وأجل . قال أبو سفيان : لنا العزى ولا عزى لكم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أجيبوه . قالوا ما نقول : قال : قولوا : الله مولانا ولا مولي لكم . قال أبو سفيان : يوم بيوم بدر ، والحرب سجال . انتهى . قال الحافظ في الفتح 7 408 : قوله ( أعل هبل ) في رواية زهير ( ثم أخذ يرتجز : أعل هبل ) قال ابن إسحاق : معنى قوله : أعل هبل . أي : ظهر دينك . وقال السهيلي : معناه : زاد علوا . انتهى من الفتح . والذي في الروض الأنف للسهيلي : زد علوا ، 3 179 فقول ابن إسحاق : أي ظهر دينك . هو المعنى الذي لا ينبغي العدول عنه ، لا ما